عندما وصل المصري إلى قمة المجد لم يكن ليتوقف، وذلك أنه أدرك منذ البداية أنه خلق ليتقدم
وقد كان... وانطلق المصري متخطيا قمة المجد إلى ما ورائها
وكان اكتشاف الأكواب
وعلى الرغم من أنه جاء متزامنا مع أول استخدام للولاعة السخان في مصر، إلا أن جميع الجهات الرسمية عدته الاكتشاف الأعظم في تاريخ البشرية بعد البلوتوث
وبالفعل سارع أبناء الطبقات الراقية وكبار الموظفين إلى اقتنائها، حيث سيقتصر اقتنائها عليهم لقرون طويلة تالية
حتى جاءت الثورة الإشتراكية والتي أولت اهتماما كبيرا لقضية الأكواب تلك، وتمت مناقشتها باستفاضة وقتلت بحثا: حيث انقسم المجلس إلى رأيين أحدهما يرى إعدام جميع الأكواب وتحريمها وتجريم كل من يمتلكها أو يفكر في امتلاكها وذلك باعتبار أنها رمز من رموز الإقطاع في فترة ما قبل الثورة. ولكن المجلس، بعد الفحص الدقيق وتشكيل اللجان الرئيسية والفرعية والمنبثقة، أقر الرأي الثاني الذي طالب بتأميمها
وبالفعل وضعت أكواب ضخمة في الميادين ليتشاركها الشعب، وأصبحت الأكواب رمزا من رموز الحضارة المصرية بعد أن بقيت لعهود طويلة حكرا على الرعايا الأجانب ورموز الإقطاع
وبمرور الوقت، بدأ دور الأكواب يتعاظم في حياة المصري... وبدأ المصري يتضائل أمام أكوابه
حتى وقفت الأكواب عائقا بينه وبين الوصول إلى بلاد الرخاء والرفاهية ... التي أسماها بلاد ما وراء الأكواب
راوده دائما حلم العبور إلى بلاد ماوراء الأكواب تلك... ليستمتع بالحياة الرغدة والرفاهية خاصة بعد أن علم أن بها كل ما كان يتمناه من طعام وشراب ومياه معدنية حتى أنه علم أن بها أكوابا أخرى أكبر حجما وذات ألوان زاهية حتى أن بعضها مزود بكاميرا 2 ميجا بيكسل وتدعم الجيل الثالث والفيديو كول وجميعها بأسعار زهيدة حيث جلبت جميعها من الصين
ولكن أنى له ذلك وقد أصبح الوصول إليها مستحيلا في وجود تلك الأكواب... ولكن كعادته لم يكن أي شيء ليثني المصري عن عزمه
ولأن المصري حتى ذلك التاريخ لم يكن بعد قد عرف نظرية الدوران حول الأكواب، فقد حاول مرارا تسلقها
ولكنه كان كلما تسلقها سقط بداخلها وغرق ومات... لكنه لم يتوقف
واستمرت المحاولات لقرون ... واستمر تساقط الضحايا... وأصبح ضحايا تسلق الأكواب أبطالا قوميين... وشيدت النصب التذكارية لتخليد ضحايا تسلق الأكواب، حيث شيدت ثلاثة أهرامات عملاقة تخلد ذكرى أعظم ثلالثة من متسلقي الأكواب على مر العصور
وأصبحت رياضة تسلق الأكواب هي الرياضة الأولى في مصر...وملأـ أخبارها صفحات الجرائد وشاشات الفضائيات وتابعت الجماهير أخبارها بشغف... وانصرف التلاميذ عن استذكار دروسهم، وحق لهم، فلماذا يذاكرون؟ وماذا عساهم سيجنون من وراء هذا العلم؟ أوليس من الأفضل لهم تعلم تسلق الأكواب عسى أن ينجح أحدهم في العبور إلى بلاد ماوراء الأكواب؟
هكذا أخذ تسلق الأكواب ألباب المصريين ... إلا قليلا
فقد كان هناك من سيطرت عليهم فكرة العبور إلى بلاد ماوراء الأكواب ولكن بطريق آخر... كان منهم أحد العلماء الأفذاذ الذي كرس علمه وأفنى عمره بحثا حتى توصل أخيرا إلى الحل... أو هكذا كان يأمل
كانت البداية عندما اكتشف عن طريق بحثه في أحد المنتديات أن أي كوب يكون له وجهان أحدهما مفتوح والآخر مغلق ويكون عادة لأسفل، ومن هنا طور نظريته التي تقول بإيجاز بأنه إذا تمكنا من تغيير اتجاه الكوب بزاوية 360 درجة حول محوره الرأسي يكون الاتجاه المغلق في الأعلى وبالتالي يسهل على المتسلقين المهرة عبور الكوب بدون الخوف من خطر السقوط داخل الكوب
وعلى الرغم من ما واجهته النظرية من انتقادات شديدة في أوساط العلماء والمفكرين لتعارضها في كثير من النقاط مع جميع النظريات العلمية المعروفة في ذلك الوقت، إلا أن المصريين، وإيمانا منهم بدور المدرب المصري خاصة بعد أن استطاع حسن شحاته للمرة الثانية على التوالي إحراز كأس الأمم الإفريقية، قرروا أن توضع النظرية موضع التنفيذ
وبالفعل تم تنفيذ المشروع بتأييد كبير من جميع طبقات الشعب بما في ذلك فئات محدودي الدخل والمهمشين والمغيبين والمترجمين، وأنفقت مليارات الدولار...
واستمر سقوط الضحايا
وأنتشرت النصب التذكارية، وأصبح لكل عائلة أهراماتها الخاصة
خاصة بعد ان ملأت الأهرامات الصينية الأسواق بأسعار تنافسية
وكان الأمر لينتهي عند هذا، أو كاد، لولا أحد العلماء من أبناء الوطن المخلصين والذي استطاع، مدفوعا بحسه الوطني واهتمامه بمستقبل هذا البلد العظيم، تلافس أخطاء النظرية آنفة الذكر
ويبدوا أنه نجح بالفعل في التوصل إلى حل لتلك الشكلة التي لا زالت تعوق المصري عن العبور إلى بلاد الرفاهية والمجد منذ الأزل، إذ استطاع منفردا العبور إلى بلاد ما وراء الأكواب
ووجد بالفعل ما أمل طويلا في الوصول إليه، وأدرك ساعتها قيمة الإنجاز الذي حققه، ولم يعد يفصله عن تحقيق جميع ما تمناه غير العودة وإخبار الشعب بهذا الإنجاز الذي استطاع تحقيقه
ولكنه وعندما عزم على العودة أدرك الحقيقة التي غابت عنه، وذلك أنه استطاع التوصل إلى طريقة العبور إلى بلاد ما وراء الأكواب ولكنه بعد لم يتوصل إلى طريقة العودة وهو ما سيستغرقه، بلا شك، السنوا ت الطوال
وقد كان... وانطلق المصري متخطيا قمة المجد إلى ما ورائها
وكان اكتشاف الأكواب
وعلى الرغم من أنه جاء متزامنا مع أول استخدام للولاعة السخان في مصر، إلا أن جميع الجهات الرسمية عدته الاكتشاف الأعظم في تاريخ البشرية بعد البلوتوث
وبالفعل سارع أبناء الطبقات الراقية وكبار الموظفين إلى اقتنائها، حيث سيقتصر اقتنائها عليهم لقرون طويلة تالية
حتى جاءت الثورة الإشتراكية والتي أولت اهتماما كبيرا لقضية الأكواب تلك، وتمت مناقشتها باستفاضة وقتلت بحثا: حيث انقسم المجلس إلى رأيين أحدهما يرى إعدام جميع الأكواب وتحريمها وتجريم كل من يمتلكها أو يفكر في امتلاكها وذلك باعتبار أنها رمز من رموز الإقطاع في فترة ما قبل الثورة. ولكن المجلس، بعد الفحص الدقيق وتشكيل اللجان الرئيسية والفرعية والمنبثقة، أقر الرأي الثاني الذي طالب بتأميمها
وبالفعل وضعت أكواب ضخمة في الميادين ليتشاركها الشعب، وأصبحت الأكواب رمزا من رموز الحضارة المصرية بعد أن بقيت لعهود طويلة حكرا على الرعايا الأجانب ورموز الإقطاع
وبمرور الوقت، بدأ دور الأكواب يتعاظم في حياة المصري... وبدأ المصري يتضائل أمام أكوابه
حتى وقفت الأكواب عائقا بينه وبين الوصول إلى بلاد الرخاء والرفاهية ... التي أسماها بلاد ما وراء الأكواب
راوده دائما حلم العبور إلى بلاد ماوراء الأكواب تلك... ليستمتع بالحياة الرغدة والرفاهية خاصة بعد أن علم أن بها كل ما كان يتمناه من طعام وشراب ومياه معدنية حتى أنه علم أن بها أكوابا أخرى أكبر حجما وذات ألوان زاهية حتى أن بعضها مزود بكاميرا 2 ميجا بيكسل وتدعم الجيل الثالث والفيديو كول وجميعها بأسعار زهيدة حيث جلبت جميعها من الصين
ولكن أنى له ذلك وقد أصبح الوصول إليها مستحيلا في وجود تلك الأكواب... ولكن كعادته لم يكن أي شيء ليثني المصري عن عزمه
ولأن المصري حتى ذلك التاريخ لم يكن بعد قد عرف نظرية الدوران حول الأكواب، فقد حاول مرارا تسلقها
ولكنه كان كلما تسلقها سقط بداخلها وغرق ومات... لكنه لم يتوقف
واستمرت المحاولات لقرون ... واستمر تساقط الضحايا... وأصبح ضحايا تسلق الأكواب أبطالا قوميين... وشيدت النصب التذكارية لتخليد ضحايا تسلق الأكواب، حيث شيدت ثلاثة أهرامات عملاقة تخلد ذكرى أعظم ثلالثة من متسلقي الأكواب على مر العصور
وأصبحت رياضة تسلق الأكواب هي الرياضة الأولى في مصر...وملأـ أخبارها صفحات الجرائد وشاشات الفضائيات وتابعت الجماهير أخبارها بشغف... وانصرف التلاميذ عن استذكار دروسهم، وحق لهم، فلماذا يذاكرون؟ وماذا عساهم سيجنون من وراء هذا العلم؟ أوليس من الأفضل لهم تعلم تسلق الأكواب عسى أن ينجح أحدهم في العبور إلى بلاد ماوراء الأكواب؟
هكذا أخذ تسلق الأكواب ألباب المصريين ... إلا قليلا
فقد كان هناك من سيطرت عليهم فكرة العبور إلى بلاد ماوراء الأكواب ولكن بطريق آخر... كان منهم أحد العلماء الأفذاذ الذي كرس علمه وأفنى عمره بحثا حتى توصل أخيرا إلى الحل... أو هكذا كان يأمل
كانت البداية عندما اكتشف عن طريق بحثه في أحد المنتديات أن أي كوب يكون له وجهان أحدهما مفتوح والآخر مغلق ويكون عادة لأسفل، ومن هنا طور نظريته التي تقول بإيجاز بأنه إذا تمكنا من تغيير اتجاه الكوب بزاوية 360 درجة حول محوره الرأسي يكون الاتجاه المغلق في الأعلى وبالتالي يسهل على المتسلقين المهرة عبور الكوب بدون الخوف من خطر السقوط داخل الكوب
وعلى الرغم من ما واجهته النظرية من انتقادات شديدة في أوساط العلماء والمفكرين لتعارضها في كثير من النقاط مع جميع النظريات العلمية المعروفة في ذلك الوقت، إلا أن المصريين، وإيمانا منهم بدور المدرب المصري خاصة بعد أن استطاع حسن شحاته للمرة الثانية على التوالي إحراز كأس الأمم الإفريقية، قرروا أن توضع النظرية موضع التنفيذ
وبالفعل تم تنفيذ المشروع بتأييد كبير من جميع طبقات الشعب بما في ذلك فئات محدودي الدخل والمهمشين والمغيبين والمترجمين، وأنفقت مليارات الدولار...
واستمر سقوط الضحايا
وأنتشرت النصب التذكارية، وأصبح لكل عائلة أهراماتها الخاصة
خاصة بعد ان ملأت الأهرامات الصينية الأسواق بأسعار تنافسية
وكان الأمر لينتهي عند هذا، أو كاد، لولا أحد العلماء من أبناء الوطن المخلصين والذي استطاع، مدفوعا بحسه الوطني واهتمامه بمستقبل هذا البلد العظيم، تلافس أخطاء النظرية آنفة الذكر
ويبدوا أنه نجح بالفعل في التوصل إلى حل لتلك الشكلة التي لا زالت تعوق المصري عن العبور إلى بلاد الرفاهية والمجد منذ الأزل، إذ استطاع منفردا العبور إلى بلاد ما وراء الأكواب
ووجد بالفعل ما أمل طويلا في الوصول إليه، وأدرك ساعتها قيمة الإنجاز الذي حققه، ولم يعد يفصله عن تحقيق جميع ما تمناه غير العودة وإخبار الشعب بهذا الإنجاز الذي استطاع تحقيقه
ولكنه وعندما عزم على العودة أدرك الحقيقة التي غابت عنه، وذلك أنه استطاع التوصل إلى طريقة العبور إلى بلاد ما وراء الأكواب ولكنه بعد لم يتوصل إلى طريقة العودة وهو ما سيستغرقه، بلا شك، السنوا ت الطوال
