آلهة الأمس .. وآلهة الغد

خرجت إلى السوق أتفقد القوم فوجدتهم كل على أصنام آبائه عاكف
لم يصنعوها ... ولكنهم عبدوها
لا لأنها تملك لهم ضرًا أو نفعًا أو تجيب لهم طلبًا ... بل لأنهم وجدوا آبائهم لها خدمًا
لكم وددت لو أعلوها بفأسي فأحطمها تحطيمًا ... ولكني يومًا لم أفعل
لا خوفًا من القوم فهم علي اهون من ذلك ... ولكنها نفسي عزفت عن كل مادة
رجعت حانقًا إلى خيمتي مطأطئ الرأس ... إلى إله هو لي ... صنعته بيدي
ليس بالكبير .. ليس بالقوي .. ليس بالعظيم ولكنه عندي هو خير من أي إله من آلهة القوم
فوجئت به إله اليوم يرجوني أن أسلمه إلى مكان في سوق القوم
سُفهت من إله .. أجننت؟ تريد أن تُعبد؟
لم أشعر إلا وقد حملته من عقبيه ... ألقيته على رأسه ... علوته بقدمي ... حطمته تحطيمًا
لم اصنعك لتعبد
أنت إله الأمس
لأبدأن اليوم في صنع إله هو خير منك
إله الغد
ولأخرجن حاملاً فأسي على كتفي
ولأطوفن على آلهة القوم ليلاً ولأحطمن رؤوسها وأرجلها
حتى إذا أصبح القوم وقد تحطمت آلهة آبائهم لم يجدون بدًا إلا أن يصنعوا آلهتهم بأيديهم

1 comments:

  Dahman

June 1, 2015 at 5:21 AM

أسلوب جميل جدا ووصف خيالي